السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
84
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
« العجب ممن يهلك ومعه النجاة » فقيل : ما هي يا أمير المؤمنين قال : « الاستغفار » . وفي ( العقد الفريد ) : ج 3 ص 181 : وقال علي بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه : « عجبا لمن يهلك ومعه النجاة » قيل له : وما هي قال : « التوبة والاستغفار » . وذكرها صاحب العقد أيضا في ج 2 ص 223 . وكذلك رواية ابن قتيبة في ( عيون الأخبار ) 2 ، 372 ولكن بابدال عجبا بعجبت . ورواها الطوسي في ( الأمالي ) : 1 ، 60 بسند متصل بالشعبي يقول : سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : « العجب ممن يقنط ومعه الممحاة » فقيل له : وما الممحاة قال : « الاستغفار » . والاختلاف في اللفظ إما أن يكون أمير المؤمنين عليه السّلام قالها في عدة مواطن بألفاظ مختلفة ، أو أن بعض الرواة نقلها بالمعنى ، كما هي عادة أكثرهم ، في نقل الأحاديث والأخبار ، ومن تأمل الأحاديث المروية عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الصحاح والمسانيد ، وجد أكثرها مرويا بمعنى واحد وألفاظ مختلفة ، ومنشأ ذلك ان بعض الرواة يورد الحديث بمعناه دون لفظه ولنا على ذلك عدة من الشواهد والأدلة تعرضنا لذكر بعضها فيما تقدم من هذا الكتاب . 88 - وحكى عنه أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام أنه قال : كان في الأرض أمانان من عذاب اللَّه وقد رفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسكوا به : أما الأمان الذي رفع فهو رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأما الأمان الباقي فالاستغفار ، قال اللَّه تعالى : * ( ( وما كانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ وما كانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) . ) *